الشيخ محمد صنقور علي البحراني

22

المعجم الأصولى

اليقين بالشك لا يكون إلّا باتصال زمان الشك بزمان اليقين وعدم انفصالهما بيقين آخر . المقدمة الثالثة : إنّ روايات الاستصحاب نهت عن نقض اليقين بالشك وأفادت بأنّ اليقين لا ينقض إلّا بيقين مثله ، ومعنى ذلك انّه لا ترفع اليد عن يقين بمجرّد الشك في زوال متعلقه ، نعم تيقن المكلّف بزوال متعلّق اليقين يصحح الانتقاض وحينئذ لا سبيل لترتيب الأثر على بقائه ، ولازم ذلك - كما اتضح مما ذكرناه في المقدمة الثانية - انّ اليقين المنهي عن نقضه بالشك هو اليقين الذي لم ينتقض بيقين آخر وإلا فلا معنى للنهي عن نقضه بالشك ، إذ انّ الشك بعد اليقين المناقض لا يكون شكا في اليقين الأول وانما هو شك في الحدوث فلا يكون اهماله نقضا لليقين الأول بالشك ، فيكون هذا الفرض خارجا موضوعا عن قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشك » ، فالذي هو مورد الرواية هو الشك في بقاء متعلّق اليقين ، وهذا لا يكون إلّا في حالة يحرز معها عدم انتقاض اليقين بيقين آخر حتى يصدق حين إهمال اليقين السابق انه نقض اليقين بالشك . ومع اتضاح هذه المقدمات الثلاث نقول : انّ اليقين المنهي عن نقضه بالشك هو اليقين المتصل زمانه بالشك لا اليقين الذي انتقض بيقين آخر ثم وقع الشك في وجود متعلّقه بعد ذلك ، وهنا تتحرر عندنا قضية حاصلها « انّ نقض اليقين المتصل زمانه بالشك منهي عنه » ، وهذه القضية لا تتكفل بتنقيح مصاديق موضوعها وانّ ذلك انّما هو شأن المتلقي للقضية ، فمتى ما أحرز الاتصال كان مسؤولا عن عدم نقض اليقين بالشك ، ومتى ما شك في الاتصال فمعناه ان مورد الشك شبهة مصداقية ، وقد قلنا انّ ترتّب حكم أي